Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فرع

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٠٦

الْأَمر بِهَذَا أَمر أدب واستحباب وَكَلَام الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة مهنى يدل على أَنه تَقْدِيم إِيجَاب وَأَن النَّاس لَو أَرَادوا تَقْدِيم غير الْمُسْتَحق لم يجز لَهُم فَصَارَ فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَقْوَال فَأَما مَعَ إِذن الْمُسْتَحق فَيجوز من غير كَرَاهَة نَص عَلَيْهِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لقَوْله فِي الْخَبَر إِلَّا بِإِذْنِهِ

قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة بعد أَن قطع بِهَذَا وَاحْتج بِهَذَا الْخَبَر قَالَ ويعضده عُمُوم مَا روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يؤم قوما إِلَّا بإذنهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد انْتهى كَلَامه

وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا يكره وَهُوَ قَول إِسْحَاق وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رسَالَته فِي الصَّلَاة رِوَايَة مهنى وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث إِذا أم الْقَوْم رجل وَخَلفه من هُوَ أفضل مِنْهُ لم يزَالُوا فِي سفال إِلَى أَن قَالَ فالامام بِالنَّاسِ الْمُقدم بَين أَيْديهم فِي الصَّلَاة على الْفضل لَيْسَ للنَّاس أَن يقدموا بَين أَيْديهم إِلَّا أعلمهم بِاللَّه وأخوفهم لَهُ ذَلِك وَاجِب عَلَيْهِم ولازم لَهُم فتزكوا صلَاتهم وَإِن تركُوا ذَلِك لم يزَالُوا فِي سفا وإدبار وانتقاص فِي دينهم وَبعد من الله وَمن رضوانه وجنته هَذَا آخر كَلَامه

قَوْله إِذا عرف مَا يعْتَبر للصَّلَاة

أَي من فرض ومسنون وَلَيْسَ المُرَاد بِهَذَا معرفَة أَحْكَام سُجُود السَّهْو وَنَحْوه هَذَا معنى كَلَامه فِي شرح الْهِدَايَة فَإِنَّهُ قَالَ ولأننا إِنَّمَا نقدم القارىء إِذا كَانَ عَارِفًا بِمَا تحْتَاج إِلَيْهِ الصَّلَاة من الْفُرُوض والواجبات فَحِينَئِذٍ قد تَسَاويا فِيمَا تفْتَقر إِلَيْهِ الصَّلَاة لَكِن امتاز بجودة الْقِرَاءَة وَكَثْرَتهَا وَالْقِرَاءَة مِمَّا يُؤْتى بهَا فِي الصَّلَاة لَا محَالة فرضا وَسنة وامتاز الْفَقِيه بِمَا تنطوي عَلَيْهِ من السَّهْو وَهُوَ متوهم الْوُجُود وَالْأَصْل عَدمه