Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٩٢٥

قوله: واستحسنوا عفوك البيت، معناه أنه يستحب لك أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك، فذلك من أعظم مكارم الأخلاق، وأشقها على النفس، وقد قال جل من قائل: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) وقد جاء في شمائل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه لم يكن ينتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ﷾ فينتقم لله ﷾ بها، (١) وقد جاء أن الرجل يدرك بحسن خلقه درجة القائم باليل الظامئ بالنهار، (٢) وجاء في الصحيح أن رجلا قال: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهُم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ﷾ ظهير عليهم، ما دمت على ذلك " (٣)