عون المتين على نظم رسالة القرويين
ومن شروطه أيضا كونه خارج البيت، فإذا دخل في طوافه الحجر لم يجزه، وإن حصل له ذلك في شوط لم يعتد به، قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: ولا يجزئ الطواف داخل الحجر خلافا لأبي حنيفة، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " الحجر من البيت " (١) وإذا ثبت أنه من البيت، لم يجز أن يطوف فيه لقوله ﷾: (وليطوفوا بالبيت العتيق) وذلك يقتضي استيفاء جميعه، ولأنه صلى الله تعالى عليه وسلم طاف خارج الحجر، وقال: " خذوا عني مناسككم " واعتبارا بالطواف داخل البيت، نقله في المواهب.
واختلف في الشاذروان، وهو بناء لطيف جدا ملصق بحائط الكعبة، فذكر غير واحد من المتأخرين اشتراط خروج البدن عنه كالحجر، لما تقدم، وذكروا أن مقبل الحجر مأمور إذا رفع رأسه من التقبيل، أن ينصب قامته قبل أن يسير، فإذا لم يفعل لم يصح طوافه، لأن بعضه لم يقع خارج البيت، فإن تنبه لذلك بالقرب عاد ومشى ذلك القدر،