Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الحج والعمرة

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٤١٥

ومن شروط الطواف كذلك جعل البيت عن يساره، فلو جعله على يمينه، أو طاف ووجهه إلى البيت، أو ظهره، لم يصح وأعاده، ولو رجع إلى بلده، لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم طاف والبيت عن يساره، (١) وقال: " خذوا عني مناسككم (٢) " وقد قيل إن الحكمة في ذلك أن يكون قلبه إلى جهة البيت، ومن شروطه كذلك موالاته، فإذا فرقه حتى حصل طول بطل، وتطلب الموالاة بينه وبين الركوع، وبين الركوع والسعي، وإذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف قطعه وجوبا، وندب إكمال الشوط إن أمكن وصلى مع الإمام، ثم أتم طوافه، وينبغي له إذا خشي أن تقام الصلاة قبل تمامه أن يؤخر حتى يفرغ من الصلاة، وأما التفريق اليسير فلا يبطل، ويكره إذا كان لغير عذر، وينبغي أن يقبل في طوافه على الذكر والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال في المواهب: قال في شرح العمدة: والمستحب أن يطوف بالباقيات الصالحات، وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أو بغير ذلك من الأذكار، ولا يقرأ، وإن كان القرآن المجيد أفضل الذكر، لأنه لم يرد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ في الطواف، فإن فعل فليسر القراءة لئلا يشغل غيره عن الذكر.