عون المتين على نظم رسالة القرويين
وقال في التبصرة: قال الشيخ: الغدو في ذلك يختلف ولا يمهل من كان في البلد الكبير إلى طلوع الشمس، فتفوتهم الصلاة إذا، وأن يبكر الناس كل قوم إلى موضعهم، بقدر ما يرون أنهم يكونون مجتمعين قبل وصول الإمام، وأما خروج الإمام فبقدر ما إذا بلغ حلت الصلاة، فإذا وصل أخذ في الصلاة، وهو أن ترتفع الشمس وتبيض وتذهب عنها الحمرة، وفي النسائي عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الوقت الذي تحل فيه النافلة: أن تشرق الشمس وترتفع قدر رمح، ويذهب شعاعها يريد رمحا من رماح الأعراب، وهي هذه التي تسمى القناة، وهذا أول وقتها، وآخره ما لم تزل الشمس.
قوله: وليقرأن بما يكون مثلا البيت، معناه أنه يستحب أن يقرأ فيها من متوسط المفصل، قال سيدي زروق -رحمه الله تعالى -: لأنه السنة، وقد جاء بسبح والغاشية، رواه الترمذي، (١) وحسنه اللخمي، وفي الموطإ: كان ﵊ يقرأ في الفطر والأضحى بق، واقتربت، (٢) واستحب ذلك ابن حبيب، والأول أرفق بالناس اليوم، وليس هم في الرغبة في الخير كما كان السلف، ابن الحاجب بوالضحى، وألم نشرح، والله ﷾ أعلم.