Skip to content

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٩

كتاب الْمُبْتَدَأ

(أَبُو الْحُسَيْن) ابْن المنادى فِي الْمَلَاحِم حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَلِيّ بْن الحكم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مرداس الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا مسلمة بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ حَازِم بْن الْمُنْذر الْعَنزي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن صبيح عَن مقَاتل بْن حبَان عَن شهر بْن حَوْشَب عَن حُذَيْفَة قَالَ أَبُو عَليّ وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن سُلَيْمَان بْن مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ الْعَجَبَ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَمَا ذَاكَ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَقَالَ وَمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ زَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُجَاءُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عُفَيْرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ كَذَبُوا اللَّهُ أجل وَأكْرم من أَن يُعذب عَلَى طَاعَته أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ يَعْنِي دَائِبَيْنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَكَيْفَ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَبْدَيْنِ يُثْنِي عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي طَاعَتهِ فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُول الله إِذْ سُئِلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ أَحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ غَيْرِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَدْعُهَا شَمْسًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِهَا وَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ وَلَكِنْ إِنَّمَا يَرَى النَّاسُ صِغَرَهُمَا لِشِدَّةِ ارْتِفَاعِ السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الأَرْضِ وَلَوْ تَرَكَهُمَا اللَّهُ كَمَا خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الأَمْرِ لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَلا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَلَكَانَ الأَجِيرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ وَلا وَقْتٌ يَأْخُذُ فِيهِ أَجْرَهُ وَلَكَانَ الصَّائِمُ لَا يَدْرِي إِلَى مَتَى يَصُومُ وَمَتَى يُفْطِرُ وَلَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَدْرِي كَيْفَ تَعْتَدُّ، وَلَكَانَ الدُّيَّانُ لَا يَدْرُونَ مَتَى تَحِلُّ دُيُونُهُمْ وَلَكَانَ النَّاسُ لَا يَدْرُونَ أَحْوَالَ مَعَايِشِهِمْ وَلا يَدْرُونَ مَتَى يَسْكُنُونَ لراحة