Skip to content

القواعد في توحيد العبادة ثانيا: معنى الفطرة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٦١٣

الإخلاص والخضوع، والتسليم، والقبول والميل لأحكام الإسلام واستحسانها عمومًا، والسلامة من جميع الاعتقادات الباطلة المنافية لأصل الإسلام (١).

يقول الإمام ابن القيم بعد حصره للأقوال التي قيلت في معنى الفطرة: "والصحيح من هذه الأقوال ما دل عليه القرآن والسُّنَّة: أنهم ولدوا حنفاء على فطرة الإسلام، بحيث لو تركوا وفطرهم لكانوا حنفاء مسلمين، كما ولدوا أصحاء كاملي الخلقة، فلو تركوا وخلقهم لم يكن فيهم مجدوع، ولا مشقوق الأذن؛ ولهذا لم يذكر النبي ﷺ لذلك شرطًا مقتضيًا غير الفطرة، وجعل خلاف مقتضاها من فعل الأبوين" (٢).

والمقصود بهذا أن فطرة المولود تكون موجبة ومقتضية لدين الإسلام والتوحيد، ومتهيئة ومتمكنة بالقوة من معرفته، كما سيأتي بيانه.

يقول البيضاوي (٣) فى قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]: "خلقهم عليها، وهي قبولهم للحق، وتمكنهم من إدراكه، أو ملة الإسلام؛ فإنهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدى بهم إليها" (٤).