Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٢٦

المسألة الرابعة* فوائد القاعدة وتطبيقاتها

بعض ما ظهر لي من فوائد للقاعدة:

أولًا: بناء على القاعدة فقد عرَّف بعض أهل العلم العبادة بأنها التوحيد؛ كما جاء ذلك عن ابن عباس ﵄: "قال: قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين؛ أي: وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم" (١).

يقول الإمام الطبري مفسرًا لقول ابن عباس ﵄: "والذي اراد ابن عباس -إن شاء الله- بقوله في تأويل قوله: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: وحدوه، أي: أفردوا الطاعة والعبادة لربكم دون سائر خلقه" (٢).

وقال الإمام البخاري عند قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦]: "مَا خَلَقْتُ أهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أهْلِ الفَرِيقَيْنِ إلَّا لِيُوحِّدُونِ" (٣).

ويقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسائله على كتاب التوحيد: "الثانيةُ: أن العبادة هي التوحيدُ؛ لأن الخصومة فيه" (٤).

والمقصود: أن الخصومة بين الأنبياء وأقوامهم كانت في التوحيد؛ لأنَّهم جاؤوا بأشياء كثيرة غير التوحيد فلم ينكرها المشركون وإنما جادلوا في شأن التوحيد.