Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٢٧

ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز: "وهكذا قال جميع العلماء: إن العبادة هي التوحيد، إذ هو المقصود، والأمم الكافرة تعبد الله وتعبد معه سواه" (١).

وذلك باعتبار أن التوحيد هو أعظم أركان العبادة، وأجل أفرادها، وأن جميع العبادات مبنية عليه، وأنه هو مقصود الرسل، وغاية الخلق، والحق أن العبادة شاملة للاعتقادات والأقوال والأعمال، وعليه فتعريف العبادة بالتوحيد هو من باب إطلاق الاسم على بعض مسمياته، وتعريف الشيء بأهم أركانه، ولا يعني ذلك حصر العبادة في التوحيد، وإنما يدل على أنه أصل وركن في العبادة، فهو كقول النبي ﷺ-يمّ: "الْحَجُّ عَرَفَةٌ" (٢).

فهذا الحصر لا ينفي اعتبار غيره، بل يدل على أن هذا المذكور جزء شريف من المقصود، وأنه هو الأصل والباقي تابع له، والخبر عن الشيء يصدق ببعض أركانه وأهم مقاصده (٣).

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لكتاب التوحيد: "العبادة هي التوحيد؛ أي: أن العبادة مبنية على التوحيد، فكل عبادة لا توحيد فيها ليست بعبادة، لا سيما أن بعض السلف فسروا قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾: إلا ليوحدون، وهذا مطابق تمامًا لما استنبطه