Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المطلب الثاني القاعدة اصطلاحا

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٨

ويقول أبو البقاء الكفوي (١) في تعريفها: "والقاعدة اصطلاحًا: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، وتسمى فروعًا، واستخراجها منها تفريعًا" (٢).

وعرَّفها شهاب الدين الحموي (٣) بتعريف مغاير لما سبق، فهو يعتبر القاعدة بأنها حكم أكثري أو أغلبي فليس من شرطها أن تكون كلية مطردة، فقال: "لأن القاعدة عند الفقهاء غيرها عند النحاة والأصوليين؛ إذ هي عند الفقهاء: حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه" (٤).

وجمع بعض أهل العلم بين الأمرين، فقد جاء في "درر الحكام": "وفي اصطلاح الفقهاء هو الحكم الكلي أو الأكثري الذي يراد به معرفة حكم الجزئيات" (٥).

والصحيح أن القاعدة كلية، وأما وجود المستثنيات للقواعد فهذا لا يخرجها عن كونها كلية؛ لأنَّها قليلة فلا تخدش في كلية القواعد الاستقرائية (٦).