Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المطلب الثاني القاعدة اصطلاحا

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٩

يقول الشاطبي (١): "فكل هذا غير قادح في أصل المشروعية؛ لأن الأمر الكلي إذا ثبت فتخلف بعض الجزئيات عن مقتضى الكلي لا يخرجه عن كونه كليًا، وأيضًا؛ فإن الغالب الأكثري معتبر في الشريعة اعتبار العام القطعي، لأن المتخلفات الجزئية لا ينتظم منها كلي يعارض هذا الكلي الثابت" (٢).

ويقول الإمام ابن القيم (٣): "إذ شأن الشرائع الكلية أن تراعي الأمور العامة المنضبطة، ولا ينقضها تخلف الحكم في أفراد الصور" (٤).

أما بالنسبة لطبيعة القواعد المتعلقة بباب الاعتقاد والتوحيد؛ فإن أهل العلم لم يلتزموا بالضوابط الخاصة المعتبرة في تعريف القاعدة الأصولية أو القاعدة الفقهية؛ بحيث تكون لها جزئيات وفروع تندرج تحتها ويعرف حكمها من القاعدة، وإنما الأمر عندهم أوسع من ذلك؛ إذ كل مسألة (٥)، من المسائل العلمية تنبني عليها مسألة أو عدة مسائل فهي