Printed page ١/ ٢٩٦
الثالث: استقبال محرم؛ كالتوجه إلى القبلة حال قضاء الحاجة (١) وكالتفل والتنخم تجاه القبلة (٢) .
وأما إن كان التوجه والاستقبال إلى غير جهة القبلة فعلى قسمين:-
الأول: استقبال وتوجه شرعي، أمر به الشارع، أو دل عليه كاستقبال الخطيب للقوم (٣) ، واستقبالهم له (٤) ، وكاستقبال الإمام للناس بعد انتهاء الصلاة المكتوبة (٥) ، وكاستقبال الناس بعضهم لبعض حال
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) فعن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا". [أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام. .. (١/ ١٥٤) رقم (٣٨٦)]. ↩︎
(٢) ثبت عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه"، ومن طريق حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه". [رواهما ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٧٨)، رقم (١٣١٣)، و (١٣١٤)، وصححهما الألباني: انظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨)]. ↩︎
(٣) استقبال الخطيب للمصلين يوم الجمعة هو السُّنَّة التي داوم عليها ﷺ وصحابته من بعده، ولم يثبت عنه ﵇، ولا عن أحد من الصحابة أنه خطب الناس مستقبلًا للقبلة، فصار كالإجماع. قال ابن مفلح ﵀: "وهو كالإجماع قاله ابن المنذر". [المبدع (٢/ ١٦٢)]، بل قد عدَّ ابن الحاج في المدخل وقوف الإمام في الخطبة مستقبلًا القبلة للدعاء من البدع فقال: "ولا يقف مستقبل القبلة ويبسط يديه ليدعو إذ ذاك؛ لأن علماءنا -رحمة الله عليهم- قد عدوا ذلك من البدع". [المدخل لابن الحاج (٢/ ٢٦٧)]. ↩︎
(٤) يستحب استقبال المصلين للخطيب أثناء الخطبة، فقد ثبت استقبال الصحابة للنبي ﷺ، فقد جاء عن مطيع الغزال عن أبيه عن جده قال: (كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر أقبلنا بوجوهنا إليه). [رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٩)، رقم (١٧٢٧)، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ١١٠)، وانظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٧٥)]. ↩︎
(٥) ثبت عن النبي ﷺ من حديث سمرة بن جندب قال: (كان النبي ﷺ إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه). [صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلم (١/ ٢٩٠)، رقم (٨٠٩)]. ↩︎