وقال أبو الحسن المباركفوري (١) في فوائد قول عمر عن الحجر الأسود: "وفيه الحث على الاقتداء برسول الله ﷺ في تقبيله، وتنبيه على أنه: لولا الاقتداء لما فعله" (٢).
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "والكعبة نفسها -زادها الله تشريفًا- لا يتبرك بها؛ ولهذا لا يقبل منها إلا الحجر الأسود فقط، ولا يمسح منها إلا هو، والركن اليماني فقط، وهذا المسح والتقبيل المقصود منه طاعة رب العالمين، واتباع شرعه؛ ليس المراد أن تنال اليد البركة في استلام هذين الركنين" (٣).
ويقول الشيخ العثيمين في الإجابة على أحد الأسئلة: "وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلى أن المقصود بمسح الحجر الأسود والركن اليماني: هو التعبد لله تعالى بمسحهما لا التبرك (٤) بمسحهما، خلافًا لما يظنه الجهلة، حيث يظنون إن المقصود هو التبرك، ولهذا ترى بعضهم يمسح الركن اليماني أو الحجر الأسود ثم يمسح بيده