Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٦٢

يقول الإمام أبو العباس القرطبي: "وقوله: (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع) (١) دفع لتوهم من وقع له من الجهال: أن للحجر الأسود خاصية ترجع إلى ذاته، كما توهمه بعض الباطنية (٢)، وبين أنه ليس في تقبيله إلا الاقتداء المحض، ولو كان هناك شيء مما يفترى لكان عمر ﵁ أحق الناس بعلمه" (٣).

وقال الطيبي (٤) في حديث عمر وتقبيله للحجر الأسود: "إنما قال ذلك: لئلا يغتر بعض قربيي العهد بالإسلام، الذين قد ألفوا عبادة الأحجار وتعظيمها، ورجاء نفعها، وخوف الضرر بالتقصير في تعظيمها، فخاف ﵁ أن يراه بعضهم يقبله فيفتتن به، فبين أنه لا يضر ولا ينفع بذاته، وإن كان امتثال ما شرع فيه ينفع باعتبار الجزاء والثواب" (٥).

ولا شك أن مجرد التعبد بامتثال أمر الشارع من أعظم الخيرات المعقولة، وأجل البركات المحسوسة، التي ينالها المسلم في دنياه وآخرته.