Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٥١

سؤال عن حكم التبرك بالأموات: "لا يجوز لأحد أن يتبرك بالأموات أو قبورهم ... ؛ لأن العبادة حق الله وحده ومنه تطلب البركة وهو سبحانه هو الموصوف بالتبارك كما قال ﷿ في سورة الفرقان: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١]، وقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١]، ومعنى ذلك: أنه سبحانه بلغ النهاية في العظمة والبركة" (١).

المسألة الخامسة [*]: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

المتأمل لهذه القاعدة يظهر له العديد من الفوائد والفروع التي يمكن الاستفادة منها، وفيما يلي أستعرض ما ظهر لي من ذلك:

أولًا: دلت القاعدة على أن البركة والتبارك والمباركة من الصفات الذاتية الفعلية لله ﷾، فبركته في ذاته مستلزمة لمباركته ﵎ لمن شاء من خلقه، وهذه المباركة هي صفة فعل لله تعالى، والفعل منها (بَارَكَ)، والمفعول منها (مُبَارَك).

وقد ذكرت فيما مضى طرفًا من الآيات القرآنية، وأقوال أهل العلم الدالة على هذا المعنى.

ومما يدل على أن البركة صفة لله ﵎ ما جاء عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "بينا أيوب يغتسل عريانًا فخرَّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى، قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك" (٢).