Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أقوال أهل العلم في تقرير معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ١٩٧

الخطاب بقطعها فقطعت" (١).

يقول الإمام النووي (٢): "قال العلماء: سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير، ونزول الرضوان والسكينة، وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها، وعبادتهم لها، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى" (٣).

المسألة الثالثة * أقوال أهل العلم في تقرير معنى القاعدة

فيما يلي أذكر ما وقفت عليه من أقوال لأهل العلم في ذكرهم لهذه القاعدة أو استدلالهم بها أو لها:

يقول الإمام ابن تيمية: "وأصل هذا الباب: أنه ليس في شريعة الإسلام بقعة تقصد لعبادة اللّه فيها بالصلاة، والدعاء، والذكر، والقراءة، ونحو ذلك، إلا مساجد المسلمين ومشاعر الحج" (٤).

وقال ﵀: "وأصل دين المسلمين أنه لا تختص بقعة بقصد العبادة فيها إلا المساجد خاصة، وما عليه المشركون وأهل الكتاب من تعظيم بقاع للعبادة غير المساجد، كما كانوا في الجاهلية يعظمون حراء ونحوه من البقاع هو مما جاء الإسلام بمحوه وإزالته ونسخه، ثم المساجد جميعها تشترك في العبادات فكل ما يفعل في مسجد يفعل في سائر