طلبة الطلبة
بِالتَّعْزِيرِ.
(ع د و) : وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُثْمَانَ ﵁ وَقَالَ إنَّ بَنِي عَمِّك عَدَوْا عَلَى إبِلِي هُوَ مِنْ الْعُدْوَانِ فَقَطَعُوا أَلْبَانَهَا وَقَتَلُوا فُصْلَانَهَا أَيْ أَوْلَادَهَا جَمْعُ فَصِيلٍ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁ إذَنْ نُعْطِيَك بِنَصْبِ الْيَاءِ بِإِذَنْ إبِلًا مِثْلَ إبِلِكَ وَفُصْلَانًا مِثْلَ فُصْلَانِكَ أَيْ بِطَرِيقِ الصُّلْحِ فَقَالَ إذَنْ تُقْطَعَ أَلْبَانُهَا وَتَمُوتَ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ وَادِيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ يَاءِ آخِرِ الْكَلِمَةِ وَيَاءِ الْإِضَافَةِ أَيْ بَيْنَ هَذَا الْمَكَانِ وَبَيْنَ وَادِينَا مَسَافَةٌ مِنْ الْمَفَازَةِ الَّتِي يَشُقُّ عَلَيْهَا قَطْعُهَا أَوَيُتَوَهَّمُ فِيهَا قَطْعُ الْأَلْبَانِ وَمَوْتُ الْفُصْلَانِ فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَيْ أَشَارُوا إلَيْهِ بِأَعْيُنِهِمْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَيْنِي وَبَيْنَك عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ عُثْمَانُ نَعَمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَرَى أَنْ يَأْتِيَ هَذَا وَادِيَهُ فَيُعْطَى ثَمَّ إبِلًا مِثْلَ إبِلِهِ وَفُصْلَانًا مِثْلَ فُصْلَانِهِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ وَأَعْطَى أَيْ اسْتَصْوَبَ أَنْ يَرْجِعَ هَذَا إلَى وَادِيهِ ثُمَّ يُعْطَى هَذَا لِئَلَّا يَكُونَ خَطَرُ الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ عَلَيْهِ فَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ صُلْحًا لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُثْمَانَ فَكَانَ هَذَا صُلْحَ الْمُتَوَسِّطِ.
(ص ل و) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ أَنْصَارِيًّا أَضَافَهُ فَقَدَّمَ إلَيْهِ شَاةً مَصْلِيَّةً فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُوكُهَا وَلَا يُسِيغُهَا فَسَأَلَ عَنْ شَأْنِهَا فَقَالُوا هَذِهِ الشَّاةُ كَانَتْ لِجَارٍ لَنَا ذَبَحْنَاهَا لِنُرْضِيَهُ بِالثَّمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى» الْمَصْلِيَّةُ الْمَشْوِيَّةُ وَقَدْ صَلَاهُ يَصْلِيهِ صَلْيًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَصَلِيَ هُوَ النَّارَ يَصْلَاهَا صُلِيًّا بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا عَلَى وَزْنِ فُعُولٍ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ دَخَلَهَا وَاحْتَرَقَ بِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] وَأَصْلَاهُ غَيْرُهُ إصْلَاءً أَيْ أَدْخَلَهُ فِيهَا وَأَحْرَقَهُ بِهَا وَصَلَّاهُ تَصْلِيَةً كَذَلِكَ وَقَدْ يَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٤] وَقَالَ فِي الْإِصْلَاءِ ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١١٥] وَصَلَّى عَصَاهُ عَلَى النَّارِ يُصَلِّيهَا تَصْلِيَةً أَيْ قَوَّمَهَا عَلَيْهَا وَاصْطَلَى بِالنَّارِ أَيْ اسْتَدْفَأَ وَالصَّلَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ وَالصِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ اللَّهَبُ وَقَوْلُهُ يَلُوكُهَا أَيْ يَمْضُغُهَا وَالْمَضْغُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَصَنَعَ جَمِيعًا وَقَوْلُهُ وَلَا يُسِيغُهَا هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ابْتِلَاعِهَا عَنْ سُهُولَةٍ وَقَدْ سَاغَ لِي الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَسُوغُ سَوْغًا أَيْ سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَاغَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُقَالُ أَسَاغَ فُلَانٌ طَعَامَهُ وَسَاغَهُ لُغَةٌ فِيهِ أَيْضًا وَعَلَى لِسَانِ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا تُسِيغُهُ عَلَى جَعْلِ الْفِعْلِ لِلشَّاةِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَقَوْلُهُ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى جَمْعُ أَسِيرٍ وَكَانَ الْأُسَرَاءُ فُقَرَاءَ فَأَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِمْ بِهَا لِمَا دَخَلَهَا مِنْ الْخَبَثِ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا فَأَمَرَ بِإِطْعَامِهَا إيَّاهُمْ دُونَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
(ع ف ن) : وَإِذَا غَصَبَ حِنْطَةً فَأَصَابَهَا مَاءٌ فَعَفِنَتْ هُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ بَلِيَ مِنْ الْمَاءِ.
(س وج) : وَإِذَا غَصَبَ سَاجَةً هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ.
(ت ل ل) : وَإِذَا غَصَبَ