Skip to content

طلبة الطلبة كتاب السير

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Printed page ٨٣

أَيْ شَاوَرَ الصَّحَابَةَ وَسَأَلَهُمْ أَنْ يُشِيرُوا عَلَيْهِ بِالصَّوَابِ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى أَيْنَ يُصْرَفُ السَّهْمُ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ ﵇ فِي خُمُسِ الْغَنِيمَةِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَسَقَطَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِزَوَالِ سَبَبِهِ وَهُوَ النُّصْرَةُ فَرَأَوْا أَيْ اسْتَصْوَبُوا أَنْ يَشْتَرُوا بِهِ الْكُرَاعَ أَيْ الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ أَيْ أَسْلِحَةَ الْغُزَاةِ.

(س ل ح) : وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْلَحَةٍ وَهُمْ قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ.

(ب ع ث) : فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ أَيْ جُعِلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْعَثُوا فِي الْجِهَادِ فَجَعَلَ وَقَعَدَ أَيْ أَعْطَى جَعْلًا يَغْزُو بِهِ غَيْرُهُ وَقَعَدَ هُوَ فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَ الْغُزَاةِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «لِلْجَاعِلِ أَجْرُ الْغَازِي» هُوَ هَذَا.

(ش خ ص) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي جَعْلِ الْقَاعِدِ لِلشَّاخِصِ إنْ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ أَيْ مَنْ أَعْطَى شَاخِصًا أَيْ ذَاهِبًا إلَى الْغَزْوِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ مَالًا لِيَغْزُوَ بِهِ فَاشْتَرَى بِهِ فَرَسًا أَوْ سِلَاحًا فَقَدْ جَعَلَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ لِأَجْلِهِ أَمَّا إذَا اشْتَرَى بِهِ مَتَاعَ الْبَيْتِ فَقَدْ خَالَفَ.

(غ ز و) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُغْزِي الْعَزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ وَيُعْطِي الْغَازِيَ فَرَسَ الْقَاعِدِ الْإِغْزَاءُ الْبَعْثُ إلَى الْغَزْوِ وَالْعَزَبُ الرَّجُلُ الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ وَذُو الْحَلِيلَةِ ذُو الزَّوْجَةِ أَيْ كَانَ يَأْخُذُ فَرَسَ ذِي الزَّوْجَةِ وَيُعْطِيهَا الْعَزَبَ لِيَغْزُوَ عَنْهُ وَكَانَ هَذَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوْ عِنْدَ عُمُومِ النَّفِيرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ.

(ج ع ل) : وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ أَنَّهُ بَعَثَ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْثًا فَرَفَعَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَلَدِهِ فَقَالَ جَرِيرٌ لَا نَقْبَلُ وَلَكِنْ نَجْعَلُ مِنْ أَمْوَالِنَا الْغَازِيَ يَعْنِي رَفَعَ هَذِهِ الْمُؤْنَةَ عَنْ جَرِيرٍ وَوَلَدِهِ احْتِرَامًا لَهُمَا وَهُمَا تَحَمَّلَا ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِمَا اغْتِنَامًا.

(س ق ي) : وَقَالَ ﵇ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» أَيْ لَا يَطَأُ أُنْثَى حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ.

(ع ج ف) : وَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ أَيْ جَعَلَهَا مَهْزُولَةً.

(خ ل ق) : وَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ أَيْ جَعَلَهُ خَلَقًا بَالِيًا وَقَدْ خَلُقَ الثَّوْبُ خُلُوقَةً فَهُوَ خَلَقٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَأَمَّا أَخْلَقَ يُخْلِقُ إخْلَاقًا فَهُوَ لِثَلَاثَةِ مَعَانٍ أَخْلَقَ أَيْ خَلُقَ لَازِمٌ وَأَخْلَقَهُ غَيْرَهُ أَيْ جَعَلَهُ خَلَقًا مُتَعَدٍّ وَأَخْلَقْتُ فُلَانًا أَيْ أَعْطَيْتُهُ ثَوْبًا خَلَقًا.

(ص ف و) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهُ صَفِيٌّ مِنْ الْغَنِيمَةِ سَيْفٌ أَوْ دِرْعٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ» أَيْ شَيْءٌ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَصَفِيَّةُ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَفَاهَا مِنْ الْغَنِيمَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ لِنَفْسِهِ وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِنْ سِبْطِ هَارُونَ النَّبِيِّ ﵇ وَقَالُوا كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مَا يُصِيبُهُ مِنْ السِّهَامِ وَكَانَ لَا يَسْتَأْثِرُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى سَهْمِهِ فَأَمَّا