Skip to content

طلبة الطلبة كتاب الأيمان

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Printed page ٦٨

أَوْ لَا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي اللُّغَةِ إخْبَارٌ عَمَّا شُوهِدَ وَذَلِكَ يَصْلُحُ لِلْيَمِينِ وَقَدْ جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] ثُمَّ قَالَ ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] وَالْقَسَمُ مَوْضُوعٌ لَهُ وَقَدْ جَاءَ غَيْرَ مَقْرُونٍ بِاسْمِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] وَكَذَلِكَ الْحَلِفُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ [التوبة: ٩٦] وَلَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ وَكَذَا أَعْزِمُ لِأَنَّهُ إيجَابٌ وَكَذَا قَوْلُهُ عَلَيَّ نَذْرٌ لِأَنَّهُ إيجَابٌ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﵇ «النَّذْرُ يَمِينٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَقَدْ نَذَرَ يَنْذُرُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ فَهُوَ يَمِينٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١] ثُمَّ قَالَ ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] وَكَذَلِكَ ذِمَّةُ اللَّهِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ أَهْلُ الْعَهْدِ.

(ط غ ي) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ» أَيْ بِالْأَصْنَامِ جَمْعُ طَاغُوتٍ.

(ح ق ن) : وَقَالُوا فِي النَّذْرِ بِذَبْحِ الْوَلَدِ إنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ مَحْقُونٍ أَيْ مَمْنُوعِ السَّفْكِ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يُقَالُ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ أَيْ مَنَعُوهَا مِنْ أَنْ تُسْفَكَ وَحَقَنَ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَيْ حَبَسَهُ.

(ز هـ ق) : وَإِزْهَاقُ الرُّوحِ إخْرَاجُهَا وَزُهُوقُهَا خُرُوجُهَا مِنْ حَدِّ مَنَعَ.

(ب د و) : قَالَ عُمَرُ ﵁ لِيَرْفَأَ هُوَ اسْمُ مَوْلَاهُ إنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى قَوْمٍ أَنْ لَا أُعْطِيَهُمْ ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأُعْطِيَهُمْ أَيْ يَتَغَيَّرُ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَدَا يَبْدُو بَدَاءً مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ الْفَعَالِ وَالْبُدُوُّ الظُّهُورُ عَلَى وَزْنِ الْفُعُولِ وَالْبَدْوُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ الْخُرُوجُ مِنْ الْحَضَرِ إلَى الْبَادِيَةِ.

(غ د و) : إذَا دَعَا عَشَرَةً فَغَدَّاهُمْ أَيْ أَطْعَمَهُمْ الْغَدَاءَ وَعَشَّاهُمْ أَيْ أَطْعَمَهُمْ الْعِشَاءَ وَالْمَصْدَرُ التَّغْدِيَةُ وَالتَّعْشِيَةُ.

(ف ط م) : وَإِذَا كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ أَيْ مَفْطُومٌ عَنْ اللَّبَنِ قَدْ أَخَذَ فِي الْأَكْلِ.

(خ ل ل) : سَدَّ خَلَّةَ الْفَقِيرِ أَصْلُهَا الثُّلْمَةُ وَتُسْتَعْمَلُ الْخَلَّةُ لِلْفَقِيرِ وَالْخَلِيلُ لِلْفَقِيرِ.

(ك س و) : وقَوْله تَعَالَى ﴿فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] هِيَ مَصْدَرُ كَسَا يَكْسُو وَلَيْسَتْ بِاسْمٍ لِلِّبَاسِ فَقَدْ عَطَفَهَا عَلَى الْإِطْعَامِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِطْلَاقُ طَلَبَةِ الْعِلْمِ لَفْظَةَ الْإِكْسَاءِ فِي الْمَصْدَرِ خَطَأٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَلَا يَكُونُ الْإِفْعَالُ مَصْدَرًا.

(س ك ن) : إذَا حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَحَقِيقَةُ الْمُسَاكَنَةِ أَنْ يَخْتَلِطَا فِي مَسْكَنٍ بِأَمْتِعَتِهِمَا وَسُكْنَاهُمَا وَقَدْ سَكَنَ الدَّارَ سُكْنَى مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَقَامَ فِيهَا وَسَكَنَ سُكُونًا وَهُوَ ضِدُّ تَحَرَّكَ وَسَكَنَ سَكِينَةً أَيْ وَقَرَ وَالدَّارُ اسْمٌ لِلسَّاحَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبْنِيَةٌ قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحِلُّهَا فَمَقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا

عَفَتْ الدِّيَارُ تَعْفُو عَفَاءً أَيْ دَرَسَتْ وَغَطَّاهَا التُّرَابُ وَعَفَتْهَا الرِّيحُ أَيْ جَعَلَتْهَا كَذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى مَحِلُّهَا أَيْ مَوْضُوعُ حُلُولِهَا أَيْ نُزُولِهَا وَقَدْ حَلَّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ الدِّيَارِ وَالْمُقَامُ مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ بِالضَّمِّ وَالْمَقَامُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ وَالرِّوَايَةُ هَاهُنَا بِالْفَتْحِ وَلِلضَّمِّ وَجْهٌ بِمِنًى هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِمَكَّةَ تَأَبَّدَ أَيْ تَوَحَّشَ غَوْلُهَا وَرِجَامُهَا