Skip to content

طلبة الطلبة كتاب الطلاق

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Printed page ٦٠

النُّونِ وَإِلَّا لَأَقْتُلَنَّكَ فَنَاشَدَهَا اللَّهَ تَعَالَى أَيْ سَأَلَهَا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا تَفْعَلَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ نَشَدَهُ بِاَللَّهِ نِشْدَةً مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَأَبَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ» أَيْ لَا رُجُوعَ وَلَا فَسْخَ وَقَدْ قَالَ الْبَيْعُ يُقِيلُهُ قَيْلُولَةً لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إقَالَةً.

(غ ل ق) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» تَأْوِيلُهُ الصَّحِيحُ فِي جُنُونٍ لِأَنَّهُ يُغْلِقُ عَلَيْهِ أُمُورَهُ وَقِيلَ فِي إكْرَاهٍ وَلَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا التَّفْسِيرِ أَصْحَابُنَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَحِلُّ إيقَاعُ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ جُمْلَةً فَإِنَّهُ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَ الْمُرَاجَعَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ.

(م ج ن) : وَقَعَ الطَّلَاقُ مَجَّانًا أَيْ بِلَا بَدَلٍ.

(هـ وي) : طَلِّقِي نَفْسَكِ إنْ شِئْتِ أَوْ هَوِيَتْ هُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ أَيْ أَحْبَبْتِ وَقَدْ هَوِيَ يَهْوَى هَوًى مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ أَحَبَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ﴾ [البقرة: ٨٧] وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا بِضَمِّ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى وَزْنِ فُعُولٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ إذَا سَقَطَ وَإِذَا أَسْرَعَ وَإِذَا مَالَ وَإِذَا هَلَكَ وَإِذَا ثَكِلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] أَيْ سَقَطَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ [الحج: ٣١] أَيْ تَمُرُّ بِهِ فِي سُرْعَةٍ وَقَالَ ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١] أَيْ هَلَكَ وَقَالَ ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧] أَيْ تَمِيلُ وَهَوَتْ أُمُّهُ أَيْ ثَكِلَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] .

(ش يء) : وَلَوْ قَالَ لَهَا أَحِبِّي الطَّلَاقَ أَوْ أَرِيدِي الطَّلَاقَ أَوْ شَائِي الطَّلَاقَ هَذَا بِالْمَدِّ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ شَأْ بِحَرْفَيْنِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ شَائِي بِالْمَدِّ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ كَمَا يُقَالُ خَفْ لِلرَّجُلِ وَخَافِي لِلْمَرْأَةِ.

(هـ وي) : وَلَوْ قَالَ لَهَا اهْوَيْ الطَّلَاقَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْيَاءِ لِمُلَاقَاةِ اللَّامِ السَّاكِنَةِ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ فَصَلَ فَقَالَ اهْوَيْ طَلَاقَكِ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ مُظْهَرَةٍ وَلَا تُجْعَلُ أَلِفًا فِي اللَّفْظِ وَإِنَّمَا أَعْلَمْتُكَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِهَذِهِ الْعَلَامَاتِ وَبَالَغْتُ فِيهَا لَمَّا رَأَيْتُ كَثِيرًا مِنْ الطَّلَبَةِ يُؤَدُّونَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَلَى وُجُوهٍ كُلُّهَا خَطَأٌ فَاحِشٌ.

وَيُنْشِدُونَ فِي مَسْأَلَةِ أَنْتِ طَالِقٌ كَيْفَ شِئْتِ قَوْلَ الشَّاعِرِ

يَقُولُ حَبِيبِي كَيْفَ صَبْرُكَ بَعْدَنَا ... فَقُلْتُ وَهَلْ صَبْرٌ فَتَسْأَلَ عَنْ كَيْفِ

اللَّامُ فِي فَتَسْأَلَ مَنْصُوبٌ بِالْفَاءِ فِي جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَهَلْ صَبْرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي﴾ [الأعراف: ٥٣] وَقَوْلُهُ عَنْ كَيْفِ مَخْفُوضٌ بِعَنْ لِأَنَّهُ جُعِلَ اسْمًا هَاهُنَا وَإِنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحَةِ فِي مُبْتَذَلِ الْكَلَامِ أَيْ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالظِّهَارُ فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ.

(م س س) : وقَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] أَيْ يَمَسَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ وَقَدْ مَاسَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَمَاسَّتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَتَمَاسَّ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فَإِذَا أَخْرَجْتَ الْفِعْلَ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ وَهِيَ لِلْفِعْلِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَاجْعَلْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَاعِلًا وَالْآخَرَ مَفْعُولًا وَإِذَا أَخْرَجْتَهُ مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ فَاجْعَلْهُمَا جَمِيعًا فَاعِلَيْنِ وَاعْطِفْ الثَّانِيَ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْوَاوِ.

(ق ع د) : وَلَا يَجُوزُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْمُقْعَدُ أَيْ الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَمْشِي