Skip to content

طلبة الطلبة كتاب الطلاق

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Printed page ٥٤

الْبَاءِ فِي هَذَا الِاسْمِ.

(ع س ل) : وَقَالَ فِيهِ «لَا حَتَّى تَذُوقِي مِنْ عُسَيْلَتِهِ وَيَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ» هِيَ تَصْغِيرُ الْعَسَلِ وَإِدْخَالُ الْهَاءِ فِي تَصْغِيرِهَا لِأَجْلِ أَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ سَمَاعِيَّةٌ وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ وَالْأَغْلَبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَقَالَ الشَّمَّاخُ

بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا

أَيْ يَجْتَنِيهَا فَالْهَاءُ فِي يَشُورُهَا دَلِيلُ تَأْنِيثِهَا وَبَعْضُ النَّاسِ قَالُوا أَرَادَ بِالْعُسَيْلَةِ النُّطْفَةَ فَالتَّأْنِيثُ لِذَلِكَ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ قَالَ نَجْمُ الدِّينِ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ الْإِنْزَالَ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ كَافٍ لِلْحِلِّ.

(ب ع ل) : وقَوْله تَعَالَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] أَيْ أَزْوَاجُهُنَّ أَوْلَى بِرَجْعَتِهِنَّ وَالْبُعُولَةُ جَمْعُ بَعْلٍ وَهُوَ الزَّوْجُ وَنَظِيرُهُ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ الْفَحْلُ وَجَمْعُهُ الْفُحُولَةُ.

(ق ن ط ر) : قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠] وَهُوَ مِلْءُ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَالْمَسْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْجِلْدُ وَقِيلَ هُوَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَقِيلَ هُوَ أَلْفُ مِثْقَالٍ وَقِيلَ هُوَ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَقِيلَ الْقِنْطَارُ جُلَّةٌ مِنْ الْمَالِ.

(ف ض و) : ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢١] أَيْ وَصَلَ وَقِيلَ أَيْ خَلَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَهُوَ مِنْ الْفَضَاءِ وَهُوَ الْمَفَازَةُ الْخَالِيَةُ عَنْ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ.

(غ ل ظ) : ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١] أَيْ شَدِيدًا وَثِيقًا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] .

(ر ج ع) : الرَّجْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْكَسْرِ لُغَتَانِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ يُقَالُ لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ وَرِجْعَةٌ بِمَعْنًى وَالْكَلَامُ الْفَتْحُ أَيْ الْمُسْتَعْمَلُ الْمَشْهُورُ بِالْفَتْحِ.

(ن ف س) : نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صَارَتْ نُفَسَاءَ وَنَفِسَتْ نِفَاسًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ لُغَةٌ أَيْضًا.

(ش وف) : وَالْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا تَتَشَوَّفُ لِزَوْجِهَا أَيْ تَتَزَيَّنُ وَتَتَصَفَّى وَقِيلَ تَتَطَلَّعُ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ يُقَالُ رَأَيْتُ نِسَاءً يَتَشَوَّفْنَ فِي السُّطُوحِ أَيْ يَنْظُرْنَ وَيَتَطَاوَلْنَ.

(ش وف) : وَشَافَ السَّيْفَ إذَا جَلَاهُ وَأَشَافَ عَلَى الشَّيْءِ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ.

(وف ي) : وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أَيْ يَمُوتُونَ وَهُوَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ يُقَالُ تَوَفَّاهُ اللَّهُ أَيْ أَمَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] وَأَصْلُهُ اسْتِيفَاءُ الْعَدَدِ أَيْ يَسْتَوْفِي عَدَدَ أَيَّامِهِ وَأَنْفَاسِهِ وَأَرْزَاقِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

(وذ ر) : ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] أَيْ يَتْرُكُونَ وَهَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ مُسْتَقْبَلُهُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَاضِيهِ.

(ر ب ص) : ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أَيْ يَنْتَظِرْنَ وَيَتَلَبَّثْنَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ.

(ب هـ ل) : ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَإِنْ قَالُوا لِمَ لَمْ يَقُلْ وَعَشَرَةً وَقَدْ أَرَادَ بِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَعَدَّدَ الذُّكُورَ بِالْهَاءِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ عَشْرَ لَيَالٍ وَذِكْرُ اللَّيَالِي ذِكْرٌ لِمَا بِإِزَائِهَا مِنْ الْأَيَّامِ وَكَذَا ذِكْرُ الْأَيَّامِ ذِكْرٌ لِمَا بِإِزَائِهَا مِنْ اللَّيَالِي وَالْإِزَاءُ الْحِذَاءُ وَهُوَ مَمْدُودٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٠] وَالْقِصَّةُ وَاحِدَةٌ فَدَلَّ أَنَّ ذِكْرَ أَحَدِهِمَا ذِكْرٌ لِلْآخَرِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى