طلبة الطلبة
عِنْدَ كُلِّ مَوْضِعٍ أَعَرَفْتَ هَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَى أَهْلِ الْحَجِّ وَقِيلَ يَعْرِفُهُمْ اللَّهُ يَوْمئِذٍ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْكَرَامَةِ أَيْ يُطَيِّبُهُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦] أَيْ طَيَّبَهَا.
(ب هـ و) : وَرُوِيَ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ» الْمُبَاهَاةُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْخَلْقِ يُفْهَمُ مِنْهَا الْمُفَاخَرَةُ وَهِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى تَشْرِيفُ الْعَبْدِ وَتَشْهِيرُهُ وَإِظْهَارُ حَالِهِ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ «مَلَائِكَتِي اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا» جَمْعُ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَالْأَشْعَثُ مُتَغَيِّرُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْأَغْبَرُ مُغْبَرُّ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ.
(ف ج ج) : ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧] أَيْ طَرِيقٍ بَعِيدٍ وَالْفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ وَجَمْعُهُ الْفِجَاجُ وَالْعَمِيقُ الْبَعِيدُ.
(ص غ ر) : وَقَالَ ﵇ «مَا رُئِيَ إبْلِيسُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ أَصْغَرَ وَلَا أَحْقَرَ وَلَا أَدْحَرَ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ» الْأَصْغَرُ الْأَذَلُّ وَقَدْ صَغِرَ يَصْغَرُ صِغَرًا وَصَغَارًا فَهُوَ صَاغِرٌ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ ذَلَّ وَصَغُرَ يَصْغُرُ صِغَرًا فَهُوَ صَغِيرٌ أَيْ صَارَ صَغِيرًا مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَمَصْدَرُ الْأَوَّلِ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَسْكِينِ الْغَيْنِ وَمَصْدَرُ الثَّانِي بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْحَقَارَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ مَصْدَرُ يَحْقُرُ وَالِاحْتِقَارُ الِاسْتِصْغَارُ وَالْأَدْحَرُ الْأَفْعَلُ مِنْ دَحَرَهُ إذَا طَرَدَهُ دُحُورًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ [الصافات: ٨] ﴿دُحُورًا﴾ [الصافات: ٩] وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] .
(د ف ع) : دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ذَهَبَ وَسَاقَ الْمَرْكَبَ.
(وج ف) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «إنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إيجَافِ الْخَيْلِ وَلَا فِي إيضَاعِ الْإِبِلِ» يُقَالُ وَجَفَ الْفَرَسُ يَجِفُ وَجِيَفًا إذَا أَسْرَعَ وَأَوْجَفَهُ رَاكِبُهُ إيجَافًا أَيْ حَمَلَهُ عَلَى الْإِسْرَاعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] وَوَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا إذَا سَارَ سَيْرًا سَهْلًا سَرِيعًا وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَعِيرِ وَأَوْضَعَهُ غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] .
(ع ن ق) : «وَكَانَ ﵇ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» الْعَنَقُ السَّيْرُ الْفَسِيحُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ وَهُوَ اسْمٌ وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَعْنَقَ إعْنَاقًا وَالنَّصُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ يُقَالُ نَصَّ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ إذَا اسْتَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ مِنْ السَّيْرِ وَقِيلَ أَيْ سَيَّرَهُ أَرْفَعَ السَّيْرِ مِنْ قَوْلِكَ نَصَّ الْحَدِيثَ إلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ وَقِيلَ نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَيْ بَلَّغَهُ فِي السَّيْر مُنْتَهَاهُ وَالْفَجْوَةُ الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٧] .
(غ ل س) : وَيُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ وَأَصْلُهُ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ وَيُرَادُ بِهِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ الظَّلَامُ وَيَنْتَشِرَ الضِّيَاءُ وَقَدْ غَلَّسَ تَغْلِيسًا إذَا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ سَارَ فِيهِ.
(ز ل ف) : وَالْمُزْدَلِفَةُ مُفْتَعِلَةٌ مِنْ الزُّلْفَةُ وَهِيَ الْقُرْبُ يُقَالُ أَزْلَفْتُهُ فَازْدَلَفَ أَيْ قَرَّبْتُهُ فَتَقَرَّبَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ النَّاسَ إذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ رَجَعُوا وَانْتَهَوْا إلَيْهَا قَرُبُوا مِنْ مِنًى وَيُسَمَّى بِهَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهُوَ الْمَعْلَمُ أَيْ مَوْضِعُ الْعَلَامَةِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ بِتَشْدِيدِ السِّينِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ وَكَسْرِهَا وَعَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ هُمَا طَرَفَانِ مُعَيَّنَانِ