طلبة الطلبة
بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَقَاسَمَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَقَاسَمَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَاقْتَسَمَا كَذَلِكَ وَالِاقْتِسَامُ طَلَبُ الْقِسْمَةِ وَسُؤَالُهَا وَالتَّقْسِيمُ تَبْيِينُ الْأَقْسَامِ وَالتَّقَسُّمُ مُطَاوِعٌ لَهُ وَالِانْقِسَامُ مُطَاوِعُ الْقِسْمَةِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ عَنْ بَشِيرِ بْنِ بَشَّارٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَسَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلْمُسْلِمِينَ فِيهَا سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا أَرْزَاقُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﵇ وَنَوَائِبِهِ أَيْ حَوَائِجِهِ الَّتِي تَنُوبُهُ أَيْ تُصِيبُهُ فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﵇ خُمُسُ الْخُمُسِ» وَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ سَهْمِهِ وَأَرْزَاقِ أَزْوَاجِهِ ﵅ يَصِيرُ بِأَضْعَافِهِ وَلَكِنْ وَجْهُهُ أَنَّهُ ﵇ جَعَلَ أَنْصِبَاءَ النَّاسِ فِي الْعُرُوضِ وَالنُّقُودِ وَالْحَيَوَانِ وَجَعَلَ نَوَائِبَهُ وَأَرْزَاقَ أَهْلِهِ فِي الْأَرَاضِي فَبَلَغَ ذَلِكَ مَا قَالَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَلْبِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ قَسَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا جَمِيعًا وَكَانَتْ الرِّجَالُ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ وَكَانَ عَلَى كُلِّ مِائَةٍ رَجُلٌ نَقِيبٌ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِائَةٍ وَطَلْحَةُ عَلَى مِائَةٍ وَكَانَ عُبَيْدُ السِّهَامِ عَلَى مِائَةٍ وَكَانَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ عَلَى مِائَةٍ وَكَانَ الزُّبَيْرُ عَلَى مِائَةٍ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى مِائَةٍ وَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ مَعَ سَهْمِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ» .
(ش ق ق) : وَكَانَتْ الْمَقَاسِمُ فِي الشِّقِّ وَالنَّطَاةِ وَكَانَتْ الشِّقُّ ثَلَاثَ عَشَرَ سَهْمًا وَالنَّطَاةُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَكَانَتْ الْكَتِيبَةُ فِيهَا خُمُسُ اللَّهِ وَطَعَامُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَطَايَاهُ وَكَانَ أَوَّلُ سَهْمٍ خَرَجَ مِنْ الشِّقِّ سَهْمَ عَاصِمٍ وَفِيهِ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَهْمَ عَلِيٍّ ثُمَّ سَهْمَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ سَهْمَ طَلْحَةَ ثُمَّ سَهْمَ سَاعِدَةَ ثُمَّ سَهْمَ النَّجَّارِ ثُمَّ سَهْمَ حَارِثَةَ ثُمَّ سَهْمَ أَسْلَمَ ثُمَّ سَهْمَ سَلَمَةَ ثُمَّ سَهْمًا آخَرَ ثُمَّ سَهْمَ أَوْسٍ وَكَانَ أَوَّلُ سَهْمٍ خَرَجَ بِالنَّطَاةِ سَهْمَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ سَهْمَ بَيَاضَةَ ثُمَّ سَهْمَ أُسَيْدٍ ثُمَّ سَهْمَ الْحَارِثِ ثُمَّ سَهْمَ نَاعِمٍ وَفِيهِ قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ سَلَمَةَ ﵁ أُوِّلَ هَذَا الْخَبَرُ بِظَاهِرِهِ.
وَحُجَّةُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي أَنَّ الرَّاجِلَ لَهُ سَهْمٌ وَالْفَارِسَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِنَفْسِهِ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَتْ الرِّجَالُ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ وَكَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمٌ فَيَكُونُ لِأَلْفٍ وَأَرْبَعمِائَةِ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَيَبْقَى أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمَانِ وَقَدْ أَصَابَ صَاحِبُ الْفَرَسِ سَهْمًا فَيَصِيرُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مَعَ سَهْمَيْ فَرَسِهِ لَكِنَّهُ حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فِي الْحَقِيقَةِ فَإِنَّ الرِّجَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعُ رَاجِلٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَأْتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧] وَقَوْلُهُ وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ: أَيْ أَصْحَابُ الْخَيْلِ مِائَتَا فَرَسٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﵇ «يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» أَيْ يَا فُرْسَانَ اللَّهِ ارْكَبُوا فَيَصِيرُ لِأَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ رَاجِلٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَلِمِائَتَيْ فَارِسٍ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِكُلِّ