طلبة الطلبة
الصَّحِيحَةُ وَهِيَ بِدُونِ الْيَاءِ بَعْدَ تَاءِ الْخِطَابِ وَعَلَى أَلْسُنِ الْمُتَفَقِّهَةِ لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِيهِ وَلَا حُزْتِيهِ بِزِيَادَةِ يَاءٍ إشْبَاعًا لِكِسْرَةِ تَاءِ خِطَابِ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَتْ بِفَصِيحَةٍ وَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا بَعْضُهُمْ فِي الشَّعْرِ
وَاَللَّهِ لَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي ... لَقُلْتُ لِلْكَفِّ بِينِي إذْ كَرِهْتِينِي
وَالْحِيَازَةُ الْجَمْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ مَالُ الْوَارِثِ أَيْ الْوَرَثَةِ فَقَدْ سَمَّى بَعْدَ ذَلِكَ جَمَاعَةً وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جِنْسٌ يَصْلُحُ لِلْجَمْعِ وَقَوْلُهُ إنَّمَا هُمَا أَخَوَاك يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَقَدْ عَاشَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ آخَرُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ لَكِنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ يَوْمَ الطَّائِفِ وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﵊ وَقَوْلُهُ وَأُخْتَاك إحْدَاهُمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقَوْلُ عَائِشَةَ إنَّمَا هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَدْ كَانَتْ أَسْمَاءُ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ وَأُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْأُخْتُ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي سَأَلَتْ عَنْهَا عَائِشَةُ وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا الَّتِي فِي بَطْنِ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي أَيْ أُلْهِمْت وَكَانَ كَمَا أُلْهِمَ فَقَدْ كَانَتْ بِنْتُ خَارِجَةَ حَامِلًا فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ بِنْتًا فَسُمِّيَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ وَقَوْلُهُ فِي نَفْسِي أَيْ فِي قَلْبِي وَقَوْلُهُ إنَّ ذَا بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ جَارِيَةٌ أَيْ صَاحِبَ بَطْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِنْتٌ أَيْ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا وَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك رَأَيْت رَجُلًا ذَا مَالٍ أَيْ صَاحِبَ مَالٍ وَالْجَارِيَةُ أَرَادَ بِهَا الْأُنْثَى وَالْبِنْتَ وَقَوْلُهُ ﵇ لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ.
(س ي ب) : وَقَالُوا أَرَادَ بِهَا السَّائِبَةَ لَا الْوَقْفَ وَالسَّائِبَةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي يُسَيِّبُهُ أَيْ يُهْمِلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِلْكًا لِأَحَدٍ أَوْ وَقْفًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْخَيْرِ وَالسَّائِبَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُسَيَّبُ فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى بِسَبَبِ نَذْرٍ عُلِّقَ بِشِفَاءِ مَرِيضٍ أَوْ قُدُومِ غَائِبٍ.
(ح ر م) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَمَنْ وَهَبَ لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا ذُو الرَّحِمِ صَاحِبُ الْقَرَابَةِ وَالْمَحْرَمُ هُوَ الَّذِي تَحْرُمُ مُنَاكَحَتُهُ كَالْعَمِّ وَالْخَالِ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَوَلَدِ الْأَخِ وَوَلَدِ الْأُخْتِ فَأَمَّا بَنُو الْأَعْمَامِ وَبَنُو الْأَخْوَالِ وَنَحْوُهُمْ فَذَوُو الْأَرْحَامِ وَلَيْسُوا بِمَحَارِمَ وَقَوْلُهُ ﵇ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ مِنْهَا مِنْ الْإِثَابَةِ وَهِيَ إعْطَاءُ الثَّوَابِ أَيْ الْجَزَاءِ يُقَالُ أُثِيبَ يُثَابُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَجُزِمَ آخِرُهُ بِلَمْ فَسَقَطَتْ الْأَلْفُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ.
(هـ د ي) : وَقَوْلُهُ ﵇ «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» الدَّالُ فِي الْأَوَّلِ مَفْتُوحَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَتَنَاجَوْا﴾ [المجادلة: ٩] وَالْبَاءُ فِي الثَّانِي مَضْمُومَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ