Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ح) الشاهد الثامن: بيان بطلان دين المشركين

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٨٨

وقول أبي بكر ﵁: إن هذه الحجارة لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع هو استلهام لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (١).

يقول الشيخ السعدي في تفسير هذه الآيات: "هذا في بيان عدم استحقاق هذه الأصنام التي يعبدونها من دون الله بشيء من العبادة؛ لأنها ليس لها استطاعة ولا اقتدار في نصر أنفسهم ولا في نصر عابديها، وليس لها قوة العقل والاستجابة، فلو دعوتها إلى الهدى لم تهتد، وهي صور لا حياة فيها" (٢)، وكأنه ﵀ يعيد كلام أبي بكر الصديق لعثمان بن عفان ﵄.