Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ح) الشاهد الثامن: بيان بطلان دين المشركين

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٨٦

وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١).

ح) الشاهد الثامن: بيان بطلان دين المشركين:

قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾ (٢). وقد طبق ما في هذه الآية عدد من الصحابة منهم ضمام بن ثعلبة ﵁ وذلك في حديث ابن عباس ﵁ قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافداً إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه وأناخ بعيره عند باب المسجد، إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: (إن يصدق ذو العقيصتين دخل الجنة (، قال: فأتى إلى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام، اتق البرص والجذام، اتق الجنون، قال: ويلكم، إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله ﷿ قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلماً، قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (٣).

وفي قول ضمام بن ثعلبة: "إنهما والله لا يضران ولا ينفعان" موافقة لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ