Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب و) الشاهد السادس: قتال المشركين من أجل الدعوة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٨١

كما أن إجارة أم هانئ ﵂ لرجل أراد أن يقتله علي بن أبي طالب ﵁ عندما قال لها رسول الله ﷺ: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ((١) تنطبق عليها الآية السابقة من إجارة المشركين، كما كان لإجارتها أثر على من أجارت في أن يبقى بين المسلمين ومن ثم يدخل الإسلام؛ وقيل إنه الحارث بن هشام.

وفي هذا نجد أن أبا ذر وأم هانئ ﵄ قد طبقا ما ورد في الآية السابقة وذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال القرطبي: "من الذين أمرتك بقتالهم" (٢)، فكان حويطب والحارث بن هشام من المشركين المقاتلين، وقوله تعالى: ﴿اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ فقد طلبوا الاستجارة بالصحابة فأجاروهم مما أدى إلى تأمين الرسول ﷺ من أجارا، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ فقد دعا أبو ذر حويطباً للإسلام فأجابه وسمع كلام الله من الرسول ﷺ.

و) الشاهد السادس: قتال المشركين من أجل الدعوة:

قال تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٤). وهذا ما قام به علي بن أبي