Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الفائدة السابعة: أن استجابة العامة أسرع من الملأ مع كثرة عددهم

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٤١

أن الملأ لهم الأثر الكبير في الدعوة سواء في محاربتها أو في مساندتها؛ لذلك كان الحرص عليهم لدعوتهم هو حرصاً على الدعوة، ودعماً لها، بدخولهم إلى الإسلام، كما أن عدم الحرص هو تهاون في الدعوة وإقواء لشوكة أعدائها.

وهذا ليس في أمر الدعوة فقط، بل في أغلب أمور الحياة، فمتى ما وجد الملأ، وجد الناس، وكثر مؤيدوهم وأنصارهم، ومتى ما غابوا غاب الأنصار، وضعف التأييد؛ لذلك حرص الصحابة على كسب هذه الفئة من الناس إلى جانبهم؛ لأن في ذلك كسباً للدعوة ونصرة لها، وقد بيَّن الرسول ﷺ أن الملأ فيهم عز للإسلام، وذلك في حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم أعزَّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب" (١).

فمما نستفيد من منهج الصحابة تجاه هؤلاء القوم هو كسبهم وزيادة نصرة الإسلام بهم، أو تحييدهم وجعلهم غير معادين للإسلام وللدعوة، حتى يكون هناك مجال لدعوة غيرهم دون أي إعاقة.

الفائدة السابعة: أن استجابة العامة أسرع من الملأ مع كثرة عددهم:

إن أكثر من استجاب للدعوة في أول قيامها والدخول فيها هم العامة، فكانوا هم المستضعفين والفقراء، وقد كان لمجهود الصحابة ﵃ دور كبير في ذلك، فقد علموا أن هؤلاء أقرب للاستجابة من الملأ وأسرع بالتأثر؛ لقلة وجود