Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الفائدة السادسة: إزالة الصعوبات بتعرف الداعي على طبيعة المدعوين من جميع النواحي

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٣٠

وقد استمر الصحابة على هذا النهج ولم يكونوا يستعجلون النتائج؛ لأنها قد تتأخر أو قد تأتي بعد وفاة الداعي أحياناً، وبهذا كان منهج الصحابة منهج مثابرة وإصرار، وعدم استعجال للنتائج، وذلك ما ينبغي أن يكون عليه الدعاة، وأن يجعلوه منهجاً لهم.

الفائدة السادسة: إزالة الصعوبات بتعرُّف الداعي على طبيعة المدعوين من جميع النواحي:

إن التعرف على طبيعة شخص ما يؤدي إلى التعرف على كيفية التعامل معه، وذلك بمعرفة خصائص وطبائع ذلك الشخص، وذلك ما كان رسول الله ﷺ يدركه في التعامل مع المشركين، وصحابته ﵃ يشاهدون ويتعلمون منه، ففي بداية دعوته ﷺ كان يعرض نفسه على القبائل، وكان يأخذ معه أبا بكر الصديق ﵁ ليعرِّفه بالقبائل؛ لأنه كان نسَّابة يعرف أنساب العرب ومنازلهم وأيامهم (١). كما أنه ﷺ في الحديبية عندما أتى رجل من كنانة (٢) أرسلته قريش للرسول قال ﷺ: "هذا فلان وهو من قوم يعظِّمون البدن فابعثوها له"، فبعثت له واستقبله الناس يُلبُّون فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يُصَدُّوا عن البيت (٣). فمعرفة الرسول للقوم جعلته يعرف كيف يتعامل معهم.