Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الفائدة الرابعة: أن أبلغ ما يدعى به إلى موضوعات الدعوة هو كلام الله (القرآن الكريم)

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤١٤

"هي في الجنة" (١). وفي هذا بيان أن العبادة لم تنفع صاحبها مع سوء الخلق.

الفائدة الرابعة: أن أبلغ ما يدعى به إلى موضوعات الدعوة هو كلام الله (القرآن الكريم):

لقد اتضح لنا في كثير من مواقف دعوة الصحابة مدى فاعلية قراءة القرآن على المشركين وتأثرهم به، كيف لا وهو كلام الله ﷾ الذي أنزله على رسوله ﷺ، وقد قرأه ﷺ على المشركين فأثَّر فيهم؛ فمنهم من أسلم، ومنهم من استكبر، وهو موقن بما سمعه من القرآن، كما فعل فرعون وقومه مع موسى في قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٢).

وقد قرأ الصحابة القرآن على المشركين كما فعل مصعب مع سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير، وما قرأه عمر بن الخطاب من الصحيفة عند أخته فاطمة ﵃، وما تضمنه كتاب أبي بكر الصديق ﵁ للمرتدين من آيات من القرآن الكريم لتوضيح الدين لهم، ولتدعوهم للعودة إلى الإسلام، فكان لذلك كله تأثير قوي بليغ أوصل رسالة الإسلام إلى الناس بكلمات قليلة، لو بقي الدعاة دهراً لما بلغوا مبلغها في القلوب، فعلى الدعاة أن يتخذوا من قراءة القرآن دعوة لهم وبلاغاً إلى المدعوين.