Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ٥ - دعوة الصحابة ﵃ إلى تحريم زواج المحارم

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٨٦

من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك ((١).

وقد قطعت الرحم في الجاهلية وأهينت، بل إن الرجل ليقطع رحمه من أجل الدنيا ويخلف والده على امرأته بعد وفاته، وذلك ما أشار إليه عمرو بن مرة ﵁ في دعوته قومه. ومن الدعوة إلى صلة الرحم بقاء الصحابة ﵃ على اتصال بأرحامهم مع أذيتهم لهم، ومحاربتهم إياهم كمصعب بن عمير مع والدته.

٥ - دعوة الصحابة ﵃ إلى تحريم زواج المحارم:

وضع الإسلام شرائع ونظماً تحدد زواج الأقارب ما يحل زواجه وما يحرم، وورد ذلك في كتاب الله وفي سنة النبي ﷺ، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢).