Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ٣ - من دعوة الصحابة ﵃ إيضاح ما يحرم الله من الطعام

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٨٣

وقد فرض الله الصلاة على النبي ﷺ قبل الهجرة بثلاث سنين، وأمر بها أصحابه، ودعا إليها، فكانت أساسية في دعوة الصحابة، فهذا مصعب يدعو أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ ويشرح لهما الصلاة، وذلك عند بداية دخولهما للإسلام.

كما أن عروة بن مسعود ﵁ قام بالأذان بالصلاة وذلك على غرفة له، لكي يوضِّح أمر الصلاة لقومه، وأبو بكر الصديق ﵁ يصلي في داره، وكانت النساء والأطفال ينظرون إليه حتى إن قريشاً غضبت لذلك.

ومن الدعوة للصلاة أيضاً كتب القادة من المسلمين ومنها كتاب خالد بن الوليد ﵁ إلى أهل المدائن الذي قال فيه: "وأنه من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ما لنا وعليه ما علينا" (١).

فكانت الصلاة من الموضوعات الأساسية في الدعوة إلى الشريعة عند الصحابة ﵃.

٣ - من دعوة الصحابة ﵃ إيضاح ما يحرِّم الله من الطعام:

من شريعة هذا الدين بيان ما يحل وما يحرم من الأطعمة، وتم إيضاح ذلك في القرآن والسنة، كما أنه كان من الأنبياء ﵈ قبل النبي ﷺ أن يبينوا لأقوامهم ما يحل لهم ويحرم من الطعام، فلكل أمة شريعة تتبعها، وحرم عليها ما لم يحرم على غيرها، وأحل لها ما