Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ١ - دعوة الصحابة ﵃ إلى الطهارة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٨٠

الله رسوله ﷺ. فكما كان للعقيدة نصيب في دعوة الصحابة فإن الشريعة كان لها نصيب أيضاً في دعوتهم، وذلك "أن الشريعة التي تتمثَّل في العبادات بأنواعها، والمعاملات، وأنظمة الاقتصاد، والحكم، والسياسة، والأسرة، والجماعة، والأمة، ما هي إلا ترجمة العقيدة، وثمرة من ثمراتها، وممارسة عملية لأركانها" (١)،

ومن هنا تطرق الصحابة ﵃ إلى عدد من مجالات الشريعة، ودعوا إليها المشركين، وهو ما سوف نتحدث عنه في هذه الفقرة.

١ - دعوة الصحابة ﵃ إلى الطهارة:

"الطهر، ضد الدنس، طهر الرجل فهو طاهر، والطهارة اسم ومصدر للطاهر" (٢)، "وقوم يتطهرون، أي: يتنزَّهون من الأدناس، ورجل طاهر الثياب، أي: متنزِّه" (٣)، (وهي عبارة عن النظافة ((٤).

أما في الاصطلاح فالطهارة "هي إزالة حدث أو نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما" (٥)، "وقيل: هي: النظافة من النجاسة" (٦)، يقول الجرجاني: "إن الطهارة في الشرع عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة" (٧).