منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
عليه من عبادة حجر وذبح له، أهذا دين؟! " (١)، فقد بدأ عمير ﵁ صفوان بالثناء عليه وذكر مكانته في قريش وأنه سيد من السادة، وفي هذا تهدئة للنفوس من الاشتحان بسبب إسلام عمير ﵁؛ وذلك حتى يستمع له، ويلقي له باله، وقد استمع له حتى انتهى من كلامه، ولم يجبه بكلمة إلا أنه استطاع تبليغ دعوته إلى صفوان في تلك الساعة بأسلوبه الذي كان فيه تقدير وثناء له بما هو فيه، وإن كان عمير ﵁ سعى في إسلام صفوان لاحقاً وكان له الفضل في ذلك.
هـ) عندما ذهب العلاء بن الحضرمي ﵁ إلى المنذر بن ساوى العبدي في البحرين بكتاب رسول الله ﷺ قال له فيما قال: "يا منذر، إنك عظيم العقل في الدنيا فلا تصغرن عن الآخرة ... ولست بعديم عقل ولا رأي .. " (٢). وكان المنذر بن ساوى هو صاحب البحرين، وقد مدح العلاء عقله وأثنى على رأيه وهو يدعوه إلى الإسلام حتى إنه أسلم وأرسل وفداً إلى النبي ﷺ يخبره فيه بإسلامه وإسلام قومه.
رابعاً: أسلوب الرحمة والمودة:
الرحمة في اللغة هي "الرقة والعطف والرأفة" (٣)، ويقول الجرجاني: "هي إرادة إيصال الخير" (٤)، ويقول الكفوي: "إن الرحمة هي حالة وجدانية تعرض غالباً لمن