Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: الحلم

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٨٣

ثانياً: الحلم:

"الحلم هو الطمأنينة عند سورة الغضب" (١)، "وهو واسطة بين إفراط الغضب وعدمه، فالحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب" (٢)، ويقال: "إن الحلم هو أن تكون النفس مطمئنة لا يحركها الغضب بسهولة، ولا تضطرب عن إصابة المكروه" (٣).

يقول الماوردي: "الحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد" (٤).

"والله ﷾ هو الحليم، وهو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منتهٍ إليه" (٥)، ويقول الغزالي: "الحليم هو الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الأمر ثم لا يستفزه غضب ولا يعتريه غيظ ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة وطيش، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (٦) " (٧). وقد وردت آيات عديدة في ذكر أن الحلم من أسماء الله ﷾، قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ