Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ب) الحوار

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٥٨

فبعد أن عرض عليهم الحجج العقلية والبراهين المنطقية في أول خطبته أثار وجدانهم وعاطفتهم بالثناء عليهم ومدحهم، وذكر لهم صفاتهم وشيمهم في وسطها، وبعد أن أثر فيهم بخطبته دعاهم إلى الإسلام فأسلموا وتبعوه.

ب) الحوار:

"هو اصطلاح يدل على مشاركة المتحدثين في الكلام" (١)، "وهو المرادّة في الكلام، ومنه التحاور" (٢)، يقول الدكتور محمد بشر حداد: "إن الحوار في الثقافة العربية الإسلامية هو المراجعة في الكلام، والتجاوب بين المتحاورين بما يقتضي من رجاحة عقل، وسعة صدر، واتساع أفق منبثق من يقين، وثبات، وتعامل راق متحضر" (٣)، فالحوار هو حديث شفهي يحصل بين طرفين أو أكثر يستمع كل منهم للآخر بهدوء وتركيز لعرض أفكارهم للوصول إلى نتيجة، ومنه يعرف الدكتور عبدالله المجلي الحوار: "أنه نقاش هادئ من أجل الوصول إلى رأي موحد أو متقارب حول موضوع معين" (٤)، وقد ذكر الله ﷾ كلمة الحوار في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (٧).