Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أ) ما ورد في فضل الصحابة ﵃ من القرآن الكريم

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٨

فوزهم، حتى إن فوز غيرهم بالنسبة إلى فوزهم يعد كالمعدوم" (١). وعند القرطبي "أن ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾ أي: لهم المزية والمرتبة العلية" (٢).

٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٣).

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري: "هم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم موافقة لما شرع الله وبيَّنه رسوله محمد ﷺ ((٤).

ولا خلاف بين أهل العلم في أن الآية تتحدث عن الصحابة، إلا أن الخلاف في من هم هؤلاء الصحابة، فقد قال ابن عباس: "إنهم هم الذين صلوا إلى القبلتين وشهدوا بدراً، وعن الشعبي: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان" (٥)، وقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة: "هم الذين صلوا إلى القبلتين مع الرسول ﷺ ((٦).