Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أ) ما ورد في فضل الصحابة ﵃ من القرآن الكريم

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٦

من أهل الكوفة علياً على عثمان، وبه قال ابن خزيمة، والصحيح قول الجمهور تقديم عثمان؛ لهذا اختارته الصحابة للخلافة، وقدموه، وهم أعلم وأعرف بالمراتب" (١). وفي قول البغدادي هذا اختلاف عن الترتيب الأول؛ فقد رتب الحاكم النيسابوري الصحابة حسب الأسبقية في الإسلام، ورتب البغدادي الصحابة حسب الفضل بينهم فيما يراه.

وقد ورد فضل الصحابة في القرآن الكريم والسنة النبوية في عدة مواضع ومناسبات سنذكر بعضاً منها:

أ) ما ورد في فضل الصحابة ﵃ من القرآن الكريم:

ليس هناك أدل ولا أوضح من بيان فضل الصحابة في القرآن الكريم، فقد وردت آيات عدة تبين فضلهم ومكانتهم، وسوف نذكر هنا بعضاً منها مع إيضاح ما ذكره المفسرون حول كل آية.

١ - الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٢).

يقول الإمام الرازي في تفسير هذه الآية: "إنه تعالى ذكرهم هنا لبيان تعظيم شأنهم وعلو درجتهم، وأن الإعادة إعادة ذكرهم في الآية السابقة تدل على مزيد من الاهتمام بحالهم، وذلك يدل على الشرف والتعظيم" (٣).