منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون إسلامهم" (١)، ومن هؤلاء أيضاً النساء اللاتي أسلم أبناؤهن أو أزواجهن أو آباؤهن وبقين معهم يَقُمْنَ بواجبهم وخدمتهم.
أما من حارب الدعوة وكان معادياً لها من عوام المشركين فهم الذين يغرر بهم الملأ ويجعلونهم أداة لتنفيذ مآربهم، كما كان من أشراف أهل الطائف عندما أغروا سفهاءهم وعبيدهم ليسبوا الرسول ﷺ ويصيحوا به حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إلى حائط لعتبة وشيبة أبناء ربيعة (٢)، ومنهم من قاموا يطوفون ببلال بن رباح ﵁ في شعاب مكة كما ذكر ابن مسعود ﵁ قال: "إنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد" (¬
٣). ٣ - موانع قبول الدعوة عند العوام:
أ) الخوف
.
إن وجود السلطة والقوة لدى الملأ سبب في تخويف العوام منهم ومن بطشهم، وذلك الخوف يمنعهم من مخالفتهم ويثبط هممهم وعزائمهم، فقد منع الجبابرة على مر العصور والأزمنة الناس من أن يؤمنوا بالرسل، وذلك