Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أ) الكبر والتعالي على الحق

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٢٢

فالملأ بمكانتهم ومنزلتهم من أقوامهم وإمكاناتهم المادية والسلطة التي لديهم إذا استثمرت في صالح الدعوة كان لها الأثر الكبير، ومهدت كثيراً من الطرق، وكانت حامية للدعوة داعمة لها، تذلل لها الصعاب، وتفتح لها الأبواب، فكما أن للملأ جانباً في الصد عن سبيل الله فلهم جانب نصرة وتمكين في سبيل الله والدعوة إلى الإسلام.

٢ - دوافع عداوة الملأ للدعاة من الصحابة ﵃

-:

لكل فعل مسبب ودوافع، وعداوة الملأ من المشركين للإسلام بشكل عام وللدعوة بشكل خاص لها ما يسببها ويجعلها الشغل الشاغل لهذه الفئة من المشركين، وإن كان هناك دوافع خاصة بكل شخص إلا أن الدوافع العامة والتي قد يشترك فيها الغالبية من ملأ المشركين هي معدودة ومحدودة، وهي ما سوف نتكلم عنه في الفقرات الآتية:

أ) الكبر والتعالي على الحق:

الكبر من أكبر موانع الدعوة، وهو كما قال ﷺ: (الكبر بطر الحق وغمط الناس ((١)، وقد عرف الجاحظ الكبر بأنه: "استعظام الإنسان نفسه واستحسان ما فيه من الفضائل، والاستهانة بالناس واستصغارهم، والترفع على ما يجب التواضع له" (٢)، وقال ابن قدامة ﵀: "إن الكبر خلق باطن تصدر عنه أعمال هي ثمرته، فيظهر على الجوارح، وذلك الخلق هو رؤية النفس على المتكبر عليه، يعني يرى