منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
وبهذا كان للصحابة ﵃ منهج خاص بدعوة الإخوة، وحثهم على الدخول في الإسلام، ولأن الله ﷾ جعل الأخوة في الإسلام، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١)، وقال الرسول ﷺ: (المؤمن أخو المؤمن ((٢)، فقد حرص الصحابة على أن يكون إخوانهم بالنسب هم إخوانهم في الإسلام، وقد كان للصحابة في دعوة إخوتهم طريقتان هم
ا: - اللوم مع بيان القدر والمكانة
.
- التخويف مع إظهار الشفقة والنصح.
وقد كان لكل طريقة حادثة تشهد على ذلك، وسوف نذكر كل طريقة بشيء من التفصيل مع ذكر الحوادث المتعلقة بكل طريقة.
أ) اللوم مع بيان القدر والمكانة:
"اللوم هو عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم" (٣)، وهذا الأمر عادة يقع ممن يحق له اللوم وممن له علاقة بالمدعو؛ لأنهم هم الذين سيقبل منهم هذا اللوم، وإذا كان مع هذا اللوم بيان لقدر ومكانة المدعو، فإن ذلك أحرى بالاستماع من الداعي وأدعى للقبول منه؛ لأن بيان القدر فيه جذب للانتباه، وبيان مكانة المدعو عند الداعي، مما يزيل حاجز الحذر، واللوم فيه بيان للخطأ