Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب سادسا: استخدام الأساليب والوسائل المناسبة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٩٧

وكما أن الاهتمام والحرص قد يؤدي إلى نتائج إيجابية في الدعوة فإن عكسه يؤدي إلى نتائج عكسية تؤدي إلى ضياع المدعو وعدم قبوله للدعوة. إذن فمن حق هذا المدعو أن يكون محل اهتمام الداعية ومكان حرصه من أجل إيضاح الدين له كما يجب، ولو تأملنا سيرة الصحابة ﵃ لوجدناهم حريصين كل الحرص على هداية الخلق وإيصال الدعوة إليهم.

سادساً: استخدام الأساليب والوسائل المناسبة:

لعل من حقوق المدعو قيام الدعاة "باختيار أنسب الوسائل وأفضل الأساليب الملائمة لإيصال دعوتهم للناس حسب نوعية كل مدعو وحسبه ومقدار علمه وثقافته ومكانته" (١)، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢)، وفي وصية الرسول ﷺ لمعاذ ﵁ تعليم باستخدام الأسلوب المناسب مع من يدعوهم، وكان الصحابة يحرصون على استخدام الأساليب والوسائل المناسبة التي تؤدي إلى استجابة المدعو وتقبله الدعوة، وكل حسب طريقته، فمنهم من كان إسلامه بالإقناع العقلي، ومنهم من كان بالإقناع الحسي، ومنهم من كان بالإقناع العاطفي، وغيرها من الوسائل والأساليب، ولأننا سوف نتحدث عن الوسائل والأساليب في الفصل الثالث فإننا هنا لن نكرر ما سوف يطرح لاحقاً.