منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
لرسوله الكريم ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (١)، "لذلك يمكن القول: إن الداعية مطلوب منه الذهاب إلى المدعوين والانتصاب لدعوتهم وذلك قدر الاستطاعة وجهده" (٢).
وقد حرص الصحابة ﵃ على إتيان المدعوين في أماكنهم لعدة أمور منها:
١ - اقتداء بالنبي ﷺ في ذهابه إلى المدعوين وغشيان مجالسهم وأنديتهم وأسواقهم.
٢ - حرصهم على هداية أهليهم وأقوامهم وإنقاذهم من الهلاك في الآخرة.
٣ - أن أغلب الصحابة ﵃ كانوا مشركين؛ لذلك هم يعلمون أن المشركين لن يأتوا إلى الدعاة ليسألوهم عن الإسلام فكان منهم الحرص على أن يذهبوا هم إلى المشركين.
ثالثاً: عدم احتقار المدعو أو الاستهانة به:
إن احتقار الأشخاص واستصغارهم ليس من الإسلام؛ لذلك "لا يجوز للداعي أن يستصغر شأن أي إنسان أو يستهين به فلا يدعوه؛ لأن من حق كل إنسان أن يُدعَى ويُهتمَّ بأمره، وقد يصبح هذا الذي لا يقيم له الداعي وزناً هو عند الله له وزن كبير بإيمانه وعلمه وعمله، وكذا خدمته للإسلام والدعوة إليه" (٣).