Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أ) الشرط الأول: الإسلام

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٣٨

مسلم، فأصبح كل مسلم داعياً إلى الله سبحانه في جميع أمور حياته، وذلك بتطبيق شرائع الإسلام وأوامره على نفسه أولاً ثم الدعوة إليه حسب الاستطاعة.

أما الداعية المتخصص فقد وجدنا أن هناك شروطاً يجب أن تتوافر فيه مجتمعة حتى تكون الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما العمل الأساس لهذا الشخص، وهذه الشروط لا تعني عدم وجود غيرها، إلا أننا رأينا أن هذه الشروط هي الأهم والأولى بتوافرها جميعاً في الداعية المختص، وهذه الشروط ما يأتي:

أ) الشرط الأول: الإسلام:

الإسلام هو الشرط الأساس؛ لأنه قد يكون هناك من يدعو إلى أخلاق الإسلام وهو غير مسلم، وهناك من يؤازر المسلمين في مواقفهم وقضاياهم وهو غير مسلم، ومن ذلك قصة أبي طالب بن عبدالمطلب عم رسول الله ﷺ عندما رأى الرسول ﷺ وابنه علياً ﵁ يصليان فقال لعلي: "أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال: يا أبت، آمنت بالله ورسول الله، وصدقت بما جاء به، وصليت معه لله واتبعته، فزعموا أنه قال له: أما أنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه" (١).

فهنا نجد أن أبا طالب يأمر ابنه بأن يلزم الرسول ﷺ، إضافة إلى أنه كان يؤازر النبي ﷺ ويدعمه، ومع هذا لا يمكن أن يكون داعية إلى الإسلام؛ لأنه لم يدخل الإسلام، إنما مات وهو كافر.