Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة شكره على إحسانه إليه:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٥

وقد نص العلماء على ذلك في كتبهم التي احتوت على مثل هذه الآداب:

قال الخطيب البغدادي ﵀: «وكذا يجب على المتعلم الاعتراف بفضل الفقيه, والإقرار بأن العلم من جهته اكتسبه, وعنه أخذه» (١).

ولذلك كان هدي العلماء والأئمة أنهم ينسبون كل خير وفضل لمشايخهم وأئمتهم:

قال أحمد بن حنبل ﵀: «هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي، وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي» (٢).

قال السعدي ﵀ في مقدمة منظومته في القواعد الفقهية:

فَهَذِهِ قَوَاعِدٌ نَظَمْتُهَا ... مِنْ كُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ حَصَّلْتُهَا

جَزَاهُمُ الْمَوْلَى عَظِيمَ الأَجْرِ ... وَالْعَفْوَ مَعْ غُفْرَانِهِ وَالْبِرّ

فهذا الإمام السعدي ﵀ ينظم هذه المنظومة في القواعد الفقهية، ثم ينسب الفضل فيها إلى أهل العلم اعترافًا بعظيم فضلهم، وكريم منتهم عليه.

فما أجمل الاعتراف لأهل الفضل بالفضل، ورد المعروف لأهل المعروف.

•••