Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة الأدب في مخاطبته:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٧

ومن روائع الأدب مع المعلم ما يلي:

أولًا:

الأدب في مخاطبته:

إِنَّ من التوقير الجميل، ومن الأدب الرفيع أن يراعي الطالب الأدب في خطابه لشيخه ومعلمه؛ فلا يناديه باسمه المجرد، بل عليه أن يخاطبه بخطاب التوقير والتقدير والاحترام، فيقول له: يا شيخنا، أو يا شيخي، وإذا كان لا يليق للولد أن يقول لوالده ذي الأبوة الطينية: (يا فلان) أو: (يا والدي فلان)، فكذلك لا يليق به أن يخاطب بذلك الخطاب شيخه الذي علمه ورباه وأدبه (١)، والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور:٦٣].

ومعنى الآية الكريمة: «لا تدعوا محمدًا باسمه ﷺ، كدعاء بعضكم بعضًا، ولكن وقروه وعظموه، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، ويا أبا القاسم.

وفي الآية بيان توقير معلم الخير؛ لأن رسول الله ﷺ كان معلم الخير، فأمر الله ﷿ بتوقيره وتعظيمه، وفيه معرفة حق الأستاذ، وفيه معرفة أهل الفضل» (٢).

والنهي في قوله: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور:٦٣]، على سبيل التحريم في حق النبي ﷺ، وعلى سبيل خلاف الأولى في حق غير النبي ﷺ من أهل العلم وسائر المعلمين.