مدخل إلى علوم الشريعة
عن النبي ﷺ قال: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ (١) أَقْتَابُ بَطْنِهِ (٢)، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» (٣).
قال أبو الدرداء ﵁: «إنك لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا» (٤).
وقال ابن رسلان ﵀:
وَعَالِمٌ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ ... مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الصَّنَمْ
(ثالثًا:
خشية الله والخوف منه:
العلم النافع هو الذي يربي النفس، ويطهرها من الصفات الرديئة، ويورث الخشية لله، والتواضع لخلقه، فيكون صاحبه مثالًا حسنًا في الناس، وقدوةً صالحةً في الأقوال والأفعال (٥).
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨].