Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة خشية الله والخوف منه:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٤

عن النبي ﷺ قال: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ (١) أَقْتَابُ بَطْنِهِ (٢)، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» (٣).

قال أبو الدرداء ﵁: «إنك لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا» (٤).

وقال ابن رسلان ﵀:

وَعَالِمٌ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ ... مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الصَّنَمْ

(ثالثًا:

خشية الله والخوف منه:

العلم النافع هو الذي يربي النفس، ويطهرها من الصفات الرديئة، ويورث الخشية لله، والتواضع لخلقه، فيكون صاحبه مثالًا حسنًا في الناس، وقدوةً صالحةً في الأقوال والأفعال (٥).

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨].