Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والخامس: الأجر.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٩١٨

وأما الوجه الذي هو: التوحيد

. ففي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ [طه: ٢٤]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٣٦].

تقدم أنني لم أقف على من قال أن الذكر هنا التوحيد سوى الواحدي في الوجيز، وأن الذي يذكره المفسرون أن الذكر هنا القرآن والحلال والحرام وعموم ذكر الله. وبهذا يتبين عود هذين المثالين للوجه السابع وهو: القرآن.

المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الخير:

باب الخير:

قال ابن الجوزي:

«الخير (١): اسم لكل ممدوح ومرغوب فيه. والخير: الكرم. والاستخارة أن تسأل اللَّه تعالى خير الأمرين (٢)، وذكر أهل

التفسير أن الخير في القرآن على اثنين وعشرين وجهاً:

أحدها: الإيمان

. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣]، وفيها: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: ٧٠]، وفي هود: ﴿يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾ [هود: ٣١].

والثاني: الإسلام

. ومنه قوله تعالى في نون: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ [القلم: ١٢]، قيل: إنها نزلت في الوليد بن المغيرة منع ابني أخيه من الدخول في الإسلام.

والثالث: المال

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وفيها: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ [البقرة: ٢١٥]، (قالوا الدين).

والرابع: العافية

. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ [الأنعام: ١٧]، وفي يونس: ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ [يونس: ١٠٧].

والخامس: الأجر

. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦].