زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
Printed page ٩٠
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
وللسلف قولان آخران في المراد بـ (ريب المنون):
_ الموت، وقال به ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
_ الريب: ريب الدنيا، والمنون: الموت، وقال به: أبو سنان (٢).
وجمع بين تلك الأقوال الثلاثة البغوي فقال: " ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك «(٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
نتيجة الدراسة:
تحصل مما تقدم صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: الشك
. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.
الوجه الثاني: حوادث الدهر
. ودل عليه قوله تعالى: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠]، ومأخذه السياق القرآني.