زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
الذكر بالقلب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
وقال به من السلف: مقاتل بن حيان (١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٢)؛ قالوا: ذكروا وعيده.
وقال بذكر الوعيد من السلف: الضحاك (٣)، وابن إسحاق (٤). وليس بين الذكر بالقلب والندم والذكر باللسان تعارض بعد مقارفة الذنب أو ظلم النفس، لأن العبد يمر بها كلها لأنه يتذكر وعيد الله تعالى فيندم فيذكر الله ويستغفره؛ قال أبو حيان بعد ذكره للأقوال: «وهذه الأقاويل كلها على أن الذكر بالقلب» (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث:
الحديث.
ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢].
وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة، وابن إسحاق، وإبراهيم التيمي (٦)، والحسن، والسُّدي (٧).